تقرير: اسعد عوض – دائرة العلاقات العامة

الاسم : حاتم جعفر حاتم فيضي 

التخصص: الاتمتة الصناعية 

كلية هشام حجاوي التكنولوجية

 

الشاب حاتم يصنع مستقبله بيده

 إن من اصعب المشاعر التي تنغص على الانسان سعادته في هذه الحياة الدنيا هو الإحساس بالفشل والاحباط نتيجة عجزه عن تحقيق هدف معين يصبو إليه، فقد يعجز الطالب عن التسجيل في التخصص الذي يريده، وقد لا يستطيع العمل على ايجاد وظيفة تتناسب مع شهاداته ومؤهلاته، كل هذه الامور تجعل الحياة سوداء في نظر بعض الناس،  ولكن ارادتك واجتهادك ومثابرتك هي من تصنع مستقبلك.

 

أتذكرها جيدا عندما قالها لي أبي ( لا مكان للمستحيل في عالمنا) وما زالت تتردد في ذهني، عندما انهيت مرحلة الثانوية العامة (التوجيهي) بمعدل 62 للفرع العلمي،  جائني الشعور بالفشل وأن مستقبلي انتهى بسبب هذه السنة التي كنت اعتقد انها مصيرية، بعدها جلست مع نفسي افكر باعادة التوجيهي او السفر للتعلم بالخارج،  ثم نصحني والدي المهندس بالدراسة التقنية نظرا لحاجة السوق  للمهنيين، وذلك بالرغم من انني في حينها كنت غير مقتنع بها، ولكن في النهاية  قررت الالتحاق في كلية هشام حجاوي التكنولوجية في تخصص الاتمتة الصناعية، حصلت فيها في السنة الاولى على المرتبة  الاولى على الدفعة، ومن هنا بدأت أعشق تخصصي وافخر بكوني ابن كلية هشام حجاوي.

 

وفي الفصل الاخير لي من الدراسة،   بدأت  بتجميع افكاري حول مشروع  تخرج حديث وعصري، يواكب تطورات الحياة التكنولوجية،  حيث كان المشروع عبارة عن منزل ذكي يتكون من مجموعة من الدوائر الكهربائية مرتبطة مع بعضها البعض لتشكل نظام كامل يحتوي على تدفئة مركزية، مع تحكم بدرجة الحرارة المطلوبة، ونظام التحكم عن بعد، ونظام الحماية من السرقة، ونظام انذار واطفاء للحريق، ونظام الري الاوتوماتيكي، ونظام توفير الطاقة من خلال الاستفادة من الطاقه الشمسية، حصلت فيه على علامةالامتياز.

 

مرحلة البحث عن العمل

 

وهكذا انتهت مرحلتي الدراسية من كلية هشام حجاوي وبدأت في المرحلة العملية، حيث كان اول عمل لي  في شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا بمسمى وظيفي فني صيانة،  حتى جائتني فرصة ثانية للعمل في شركة  القدس للمصاعد والادراج الكهربائية بمسمى وظيفي فني صيانة ايضا، الى ان سنحت لي الفرصة للاستقرار الوظيفي وذلك في شركة الشرق الادنى  للصناعة والتجارة (زيت صافي)، وشركة الارض  للمنتوجات الزراعية احدى مجموعة شركات عنبتاوي، وذلك بوظيفة فني صيانة كهرباء وميكانيك،  وبحمد الله وخلال 3 شهور اثبت كفائتي وتم تثبيتي والانتهاء من الفترة التجريبية بنجاح، حيث قامت الشركة بتطوير قدراتي وذلك من خلال الدورات المكثفة على كيفية ادارةالعمليات الانتاجية،بالاضافة الى ازدياد خبرتي في مجال الميكانيك والنيوماتيك حتى اصبحت مسؤول الصيانة بالشركة.

 

تجارب علمية للوصول للهدف المطلوب

 

وبعد مضي سنة من عملي كمسؤول للصيانة،  قررت شراء سيارة متواضعة تساعدني في قضاء حاجاتي الشخصية،  وما اجمل ان تشتري شيئا بتعبك ومجهودك الشخصي وفي سن مبكرة من العمر ، ولكن المشكلةالوحيدة التي واجهتني هي عدم  وجود مكيف هواء بداخل السيارة،  فبدأت بالعمل على طريقة لتبريد غرفة السيارة دون التدخل في محرك السيارة، قمت حينها بالكثير من التجارب الصعبة  وذلك  بسبب عدم  توفر القطع المطلوبة، وعدم خبرتي الكافية  في مجال التبريد، الى ان وصلت الى نتائج ايجابية،  وما زلت حتى هذه اللحظة اجري تعديلات لتصغير حجم المكيف حتى يصبح بالامكان  التنقل به لأي مكان.

 

وهنا يقول حاتم ان سقوط الانسان ليس فشلا ولكن الفشل ان يبقى الانسان حيث سقط.