تقرير: محمد جودالله – قسم العلاقات العامّة

"جئتُ لأحقق (معنى وغاية) بالتركيز على المتاح من مصادرها كالصوت والشمس والماء، كالتراب والهواء، جئت من أجل النسخة الأفضل من ذاتي وكم طال انتظارها"، بهذه الكلمات لخصت لنا الطالبة غنى فاروق توفيق شنطي  -الأولى على تخصص هندسة الطاقة المتجددة في كلية هشام حجاوي التكنولوجية-شغفها وإبداها، لتجسّد ما تحقق منذ زمن وهو أن التخصصات التقنية لم تعد حكراً على الذكور بل وباتت قطاعاً تتميّز فيه الإناث.

غنى وبعد أن قطعت 40 ساعةً دراسيةً من تخصص دبلوم هندسة الطاقة المتجددة، حققت معدلاً تراكمياً (96.3) لم يجعلها الأولى على تخصصها فحسب بل الأولى على كلية هشام حجاوي التكنولوجية، وعن اختيارها لتخصصها أشارت غنى إلى أنها التحقت بتخصصها لحبها وشغفها بالبيئة الخضراء ولإيمانها الراسخ بأن استغلال مصادر الطاقة المتجددة هو أسمى رسالة يمكن أن تخدم بها مجتمعها، فضلاً عن شغفها بهذا المجال.

Sequence 09.00 01 50 22.Still001

وتوضح غنى أن اختيارها لبرنامج دبلوم مهني يأتي من قناعتها بأن برامج الدبلوم أقرب لسوق العمل وتعطي لطلبتها الأسبقية على مستوى المجال العملي والخبرة، " هدفي أن أكون قادرة على الإنجاز بكفاءة والإنتاج في سوق العمل وهو ما تتيحه برامج الدبلوم بشكل عام"، وعن سبب اختيارها لكلية هشام حجاوي التكنولوجية تشير غنى إلى أن البنية التحتية المميّزة التي تمتلكها الكلية شجعتها على الالتحاق بها وفي هذا السياق تقول " مختبرات الكلية تساعد وبشكل كبير على إبداع الطالب فبمجرد أن نأخذ المساق عملياً يكون لدينا القدرة على تطبيقه بشكل عملي، كما أن الكادر التدريسي في الكلية مؤهل وبمستوى عالٍ من الكفاءة".

ولعل ما تراه غنى بأن برامج الدبلوم تقرب الطلبة من سوق العمل بوقت أسرع، قد تجسّد في مسيرتها التعليمية حتى الآن، حيث قامت بتدريب ميداني في فصلها الصيفي طبقت فيه ما تعلمته ميدانياً بتركيبها لأنظمة خلايا شمسية في موقعين مختلفين، كما ترى بأن الدبلوم يُعد خياراً مثالياً لمن يرغب بالانخراط المباشر في سوق العمل.

Sequence 09.00 01 47 25.Still002

أما نصيحتها لزملائها الطلبة فهي أن يسمح كل طالب/ة لنفسه بأن تبدع وتنتج من خلال الالتحاق بتخصص يجد فيه نفسه/ها بشغف ومحبة وقدرة على العطاء والإنتاج، كما تنصح الطلبة بالالتحاق بالتخصصات التقنية لأنها تمثّل مستقبل العالم خصوصاً في مجالات مهمّة كمجال الطاقة المتجددة.

وعن نفسها وتخصصها تقول غنى "أنا طالبة هندسة الطاقة المتجددة، الطاقة الخضراء النظيفة (صديقة البيئة) الطبيعية المجانية المسخرة من أجلنا، الطاقة الخضراء هي حلمي، هي تلك التي تشبهني، هي جزءٌ مني، هي التي تدعم أفكاري، أهدافي، مبادئي، وقيمي..منذ أن أحببتها أدمنت السعي بها لله! نويت تعلمها ودراسة كيفية إيجادها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً".

يُذكر أن الطالبة غنى هي إحدى الطالبات المستفيدات من منحة مشروع تعزيز التمكين الاقتصادي وزيادة الرخاء للنساء والشابات ذوات الدخل المنخفض في الضفة الغربية (GROW) الذي تنفذه شركة كووتر الدولية وبتمويل من حكومة كندا وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية وبالشراكة مع كلية هشام حجاوي التكنولوجية، والذي يوفر منحاً دراسيةً للفتيات في تخصص دبلوم هندسة الطاقة المتجددة.