تقرير: محمد جودالله – وحدة العلاقات العامّة

يُشكّل مشروع التخرج ثمرة ما تعلمه الطالب طوال حياته الجامعية، كما يُمثل أولى خطواته في مسيرة الحياة العملية، أما في التعليم التقني والمهني فقد يُشكّل مشروع التخرج نواة المشروع العملي الحقيقي للخريج فقد يكون حجر الأساس لمنشأة صناعية أو ورشة تصنيع وإنتاج والأهم من ذلك أنه قد يسد حاجة مُلحّة في سوق العمل.

منذ أيام خرج طلبة تخصص التصنيع والإنتاج في كلية هشام حجاوي التكنولوجية  بثلاثة مشاريع ريادية قابلة للتطبيق في سوق العمل، تميّزت بكونها من عمل الطلبة من ألفها ليائها من الفكرة إلى التصميم إنتهاءً بالتصنيع لتجسّد بذلك كافة ما تعلّمه الطلبة على مدار عامين في إحدى أهم التخصصات التقنية.

1

المشروع الأول كان من إنتاج الطالبين محمد بشناق وعدنان حجازي وهو عبارة عن مشروع إعادة تدوير الزفتة، حيث تكون المشروع من آلتين الأولى لتكسير الزفتة القديمة التي تأتي من الشوارع على شكل قوالب حيث تقوم هذه الكسارة التي صممها وصنعها الطالبان بتكسير قوالب الزفته إلى جزيئات صغيرة، لتنتقل إلى الآلة الثانية التي هي عبارة عن محمص لجزيئات الزفتة لتحويلها إلى زفتة جديدة  حيث يمكن لهذه الآلة أن تُحمّص الزفتة الناتجة عن الآلة الأولى أو جزيئات الزفتة الصغيرة المقشرة من الشوارع.

 2

ما يُميّز هذا المشروع فضلاً عن كونه من إعداد وتصنيع الطالبين بالكامل أنه يقوم بإعادة تدوير الزفتة باستخدام ما نسبته 10% فقط من مادة الزفتة أي أنه يوفر 90% في ما لو استُخدم زفتة جديدة وبالتالي فإنه يساعد وبشدّة على تقليل التكلفة في قطاع يُعتبر من أكثر القطاعات أهمية في المجتمع المحلي الفلسطيني.

ويطمح الطالبان بشناق وحجازي إلى تطوير مشروعهما إلى مصنع خاص بتدوير الزفته لخدمة المجتمع وإنتاج الزفتة بأعلى جودة وأقل تكلفة ممكنة.

3

أما المشروع الثاني فهو من إنتاج الطالب ماهر الأغبر وهو عبارة عن آلة يتم التحكم بها رقمياً بإستخدام الكمبيوتر أو ما تعرف ب(CNC)، حيث قام الطالب بتصميم وإنتاج آلة موصولة بجهاز حاسوب وعبر برنامج (LaserGRBL) يتم إدراج اي نص لتقوم الآلة بحفره على أي قطعة خشب أو بلاستيك أو جلد، بحيث يتحكم الطالب من خلال مشروعه بسرعة الليزر وقوته وأبعاد القطعة.

المشروع الذي قام بتصنيعه الطالب باستخدام مواد بسيطة إلى جانب المعدّات اللازمة لبناء الجهاز، تميّز بصغر حجمه بالمقارنة مع الآلات المشابهة وبتكلفة إنتاج قليلة، فضلاً عن أنه يقوم بالرسم والحفر على المواد بأربعة تصاميم مختلفة.

4

وأوضح الطالب الأغبر أن فكرة مشروعه جاءت من شغفه بمجال ال(CNC) حيث قام بمتابعة العديد من المشاريع المشابهة حول العالم ليخرج بمشروع خاص يحمل بصمته، مؤكداً أنه يطمح لتطوير مشروعه حتى يصبح معمل متكامل في مجال ال(CNC) بمعايير عالمية ودولية.

وتمَثّل المشروع الثالث للطالبين قاسم حنني ومحمد معلواني بخط تعبئة وتسكير عبوات مواد سائلة، حيث قام الطالبان بتصميم وتشكيل وصناعة آلة لتعبئة وتسكير عبوات الطحينة بشكل أتوماتيكي، ويقوم مبدأ عمل الآلة على حزام ناقل ومجسات تحكم تقوم بتعبئة الطحينة وإغلاق العبوة أتوماتيكياً.

5

فكرة المشروع جاءت تلبيةً لمطلب والد الطالب قاسم حنني الذي يمتلك مصنع طحينة ويقوم بتعبئة وإغلاق عبوات الطحينة بشكل يدوي، ويتميّز المشروع بكونه من عمل الطالبين بشكل كامل حيث قام الطالبان بتصنيع الهيكل من مادة الفولاذ المقاوم للصدأ وتصنيع الأجزاء الميكانيكية للآلة من خلال خراطتها في مختبر تشكيل المعادن في كلية هشام حجاوي التكنولوجية، فضلاً عن كون المشروع يصلح للتطبيق لأي مواد سائلة وليس للطحينة فقط مما يجعله جزء رئيسي في خط انتاج العديد من المنشآت الصناعية حيث يطمح الطالبان حنني ومعلواني بأن يصبحا صانعَين لخطوط الإنتاج في المصانع.

من جانبه أوضح م. عبد الله الحجاوي، المشرف على المشاريع وعضو هيئة التدريس في تخصص هندسة التصنيع والإنتاج، أهمية المشاريع المذكورة كونها تتناول احتياجات ملحة في سوق العمل، كما أشاد بمجهود الطلبة في إيجاد أفكار لمشاريع ريادية وتصنيعها على أرض الواقع من خلال تطبيق جميع ما تعلموه على مدار دراستهم لتخصص هندسة التصنيع والإنتاج.