تقرير: محمد جودالله – وحدة العلاقات العامّة

يستند التعليم التقني إلى واقع التقدم التكنولوجي السريع في العالم مما يجعل الحاجة إلى التخصص بدرجات متفاوتة من الدقة في كل مجال أمراً في غاية الأهمية.

وفي كلية هشام حجاوي التكنولوجية يُعتبر التخصص المواكب  للتطور العالمي في كل برنامج دراسي تقدّمه الكلية أحد أهم المحاور في خطتها الإستراتيجية، وأفضل مثال لهذه المواكبة يتجسد في تخصص الأتوميكاترونكس.

الفكرة والبداية..

منذ تأسيسها قدّمت كلية هشام حجاوي التكنولوجية تخصصين في مجالي كهرباء السيارات وميكانيك السيارات، ونتيجة للتطور التكنولوجي المستمر  في تكنولوجيا السيارات وخصوصاً في العقدين الأخيرين، رأت الكلية ضرورة إطلاق تخصص شامل يجمع بين الجانبين ويخرج تقنيين يمتلكون كافة المهارت اللازمة لتشخيص وصيانة وتصليح السيارات الحديثة، ومن منطلق أهمية فهم الطالب لميكانيكية المركبة حتى يستطيع فهم نظامها الكهربائي بشكل كامل، ومن هنا وفي عام 2008 أطلقت الكلية تخصصاً جمع بين ميكانيك وكهرباء السيارات حمل إسم (الأتوميكاترونكس).

طبيعة التخصص..

الأتوميكارونيكس هو برنامج دبلوم متوسط لمدة سنتين دراسيتين موجه للناجحين في شهادة الثانوية العامة، يمتلك البرنامج خطة دراسية من 78 ساعة دراسية معتمدة، ويجمع بين الجانبين العملي والنظري حيث يأخذ الطالب الساعات الدراسية النظرية كمحاضرات، في حين يتم تطبيق الجانب العملي داخل (مشغل السيارات) في كلية هشام حجاوي، كما يتضمن التخصص مساقي (تدريب ميداني 1،2) يقوم الطالب بموجبها بالتدرب في شركات السيارات وكراجات السيارات المختصة بما مجموعة 200 ساعة تدريب ميداني كحد أدنى، علماً ان دبلوم الأتوميكاترونيكس معتمد من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطينية كباقي تخصصات الدبلوم المتوسط التي تطرحها الكلية.

IMG 0240

مشغل السيارات في كلية هشام حجاوي..تطبيق للجانب العملي بأحدث الأجهزة التقنية

تحرص كلية هشام حجاوي على توفير منشآت مواكبة لأحدث المعايير العالمية  لتطبيق الجانب العملي لتخصصاتها، ومن أهم تلك المنشآت مشغل السيارات وهو مشغل يتضمن عدد كبير من الأجهزة التقنية والمركبات يتم فيه تدريس المساقات العملية لطلبة الأتوميكاترونيكس عبر كادر مختص من الأكاديميين والفنيين، ويحتل المشغل مساحة مهمة من إجمالي مساحة الكلية وجرى تطويره على عدّة مراحل عبر تزويده بشكل دوري بأحدث التقنيات والأجهزة لمواكبة التطور السريع في مجال  فحص وصيانة المركبات منها على سبيل المثال لا الحصر: وحدة تدريب نظام الحقن المباشر للبنزين، ووحدة تدريب ناقل الحركة الأوتوماتيكي CVT ,DSG ، ومعدات التشخيص الآلي وغيرها.

IMG 0233

المهارات التي يكتسبها الخريج ومجالات عمله..

يكتسب خريج تخصص الأتوميكاترونيكس كافة المهارات اللازمة لتشخيص وصيانة وتصليح السيارات الحديثة من خلال تعلمه على أجهزة إلكترونية متطورة في التعرف على الأخطاء والمشاكل في السيارات حيث يتم تدريب الطلبة على تلك الأجهزة ليصبح لديه معرفة شاملة بنظام السيارة الكامل ميكانيكاً وكهربائياً أو ما يعرف ب(كمبيوتر السيارة).

أما مجالات العمل التي يستطيع الخريج الإنخراط بها فهي واسعة ومتعددة، فخريج الأتوميكاترونيكس يستطيع العمل في مختلف شركات السيارات، كما يستطيع العمل في وزارة النقل والمواصلات كدوائر السير والسلامة على الطرق وغيرها، بالإضافة إلى إمكانية أن يعمل كمدرس في وزارة التربية والتعليم وخصوصاً في المدارس الصناعية، كما يمكن لخريج التخصص العمل كمدرب مهني في وزارة العمل.

ويمكن أن يبرز الخريج في مشروعه الخاص من خلال امتلاك وإدارة كراج مختص بتشخيص وفحص وصيانة المركبات الحديثة وكمبيوتر السيارات.

IMG 0245

سوق عمل ينبض بالفرص..

ينبض سوق العمل المحلي بفرص العمل الدائمة لهذا التخصص، فعلى الرغم من أن كلية هشام حجاوي التكنولوجية قد رفدت السوق المحلي بمئات خريجي تخصص الأتوميكاترونيكس منذ تأسيسه، إلا أن سوق العمل يستقبل بنَهَم هذا التخصص الفريد حيث يشغل خريجو هذا التخصص من كلية هشام حجاوي معظم الوظائف الحكومية في المجالات المذكورة، فضلاً عن امتلاك العشرات من خريجي الكلية مشاريعهم الخاصة، كما شكلت دول الخليج العربي خصوصاً ودول أخرى عبر العالم عموماً سوق عمل دائم لخريجي تخصص الأتوميكاترونيكس.

مواكبةً للعالمية..مشاريع تطويرية دورية للتخصص

نتيجة للتطور المتسارع في تقنيات الأوتوميكاترونكس أصبحت الضرورة ملحة  لتعديل الخطة الدراسية لتخصص الأوتوميكاترونكس بشكل دوري وتطويرها لتتناسب واحتياجات سوق العمل الفلسطينية والاقليمية، فضلاً عن ضرورة تزويد مشغل السيارات بأحدث التقنيات والأجهزة المستخدة حول العالم، ومن هذا المنطلق تم تطوير التخصص  منذ تأسيسه عبر مجموعة من المشاريع.

IMG 0213

من أبرز تلك المشاريع مشروع "تطوير منهاج تخصص دبلوم الأوتوميكاترونكس" والذي تم تنفيذه بتمويل من البنك الدولي وبوساطة صندوق تطوير الجودة (QIF) ووحدة تنسيق المشاريع التابعة لوزارة التعليم العالي وبالتعاون مع مجموعة من مؤسسات السوق المحلي، وهدف المشروع إلى تقديم خطة دراسية في تخصص الأوتوميكاترونكس تواكب التطور السريع الحاصل في تكنولوجيا المركبات، وإعادة تأهيل وتدريب المدرسين والمدربين في هذا التخصص، بما يحسن من جودة التعليم التقني.

حيث تم تدريب جزء من الأكاديميين والفنيين المدرسين للتخصص في ألمانيا، كما تم طرح تدريبات متخصصة كمرحلة أولية يمكن البناء عليها مستقبلاً في فتح تخصصات جديدة كالدورة المختصة بصيانة السيارات المهجنة والكهربائية، ولم يقتصر المشروع على الجانب العملي فقط بل شمل الجانب النظري من خلال تزويد مكتبة كلية هشام حجاوي بكتب تعليمية حديثة متخصصة في مجال صيانة السيارات، كما تضمن المشروع تطوير وتقوية الشراكة بين كلية هشام حجاوي التكنولوجية والقطاع الخاص المحلي.

تجدر الإشارة إلى انه تم تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية الأخرى للتخصص ويجري العمل حالياً على مشاريع جديدة.